التوتر العصبي (Nervous Tension)

لا طعام ولا نوم تشتت  في الذهن وبكاء بلا أسباب و غضب على أقل الأشياء ،ضربات قلب سريعة وكأنك تجري في مضمار .... أنه التوتر العصبي والذي أصبح شائعا لدى الكثير من الأشخاص في مختلف الأعمار.

ما هو التوتر العصبي؟

التوتر العصبي عبارة عن إضطرابات عصبية عضلية وهو بحد ذاته  ليس المشكلة الرئيسية إنما هو ينتج كرد فعل للتوتر والقلق أو الصراع العاطفي  والذي يؤدي بدوره  الى ضغط عصبي وعضلي يؤثر على الصحة الجسدية والنفسية
التوتر العصبي يتمثل في :

  • حالة من الإثارة العصبية الغير مبررة( يصبح الشخص عصبي بدون سبب ).
  • إنفعالات عاطفية(البكاء لأقل الأسباب أو بدون سبب).
  • إرتعاش الأطراف. 
  • تشتت الذهن وعدم التركيز.
  • أرق وفقد للشهية.
  • التوتر العضلي  والذي يتمثل في:
  • ألم في عضلات الجسم خاصة الكتف والعنق.
  • آلام الأسنان
  • اضطرابات الجهاز الهضمي(آلام المعدة ، عدم هضم الطعام ولا امتصاصه جيدا , إنتفاخ ومشاكل القولون ).
  • ونتيجة لذلك يخسر الشخص الكثير من وزنه ويتعرض لنقص في  المعادن التي تستهلك نتيجة الضغط العصبي مثل الكالسيوم والماغنيسيوم  وأيضا نقص في الفيتامينات المهمه للصحة الجسدية  مما يعرضه لفقر الدم .
  • وأيضا يتسبب التوتر العصبي لضعف المناعة بشكل ملحوظ وسريع مما يعرض الجسم للكثير من الأمراض .
  • يحبس التوتر العصبي السموم داخل الجسم  ويؤثر على التدفق الطبيعي للسوائل داخل الجسم مما يعرض الجسم للجفاف ودائما ما يشعر الشخص بجفاف الفم والعطش.
  • يؤثر بشكل كبير على إفرازات  الهرمونات بالجسم خاصة هرمون الأدرينالين والكورتيزول واللذان يتحكمان في الإشارات العصبية التي تتحكم في ضربات القلب  وعمليات الأيض داخل  الجسم مثل السكريات وغيرها مما قد يعرض الشخص للأصابة ( بالسكري  وارتفاع ضغط الدم والجلطات وغيرها ).


في حالة التوتر العصبي  

لا تقوم الأعصاب بإرسال أو تلقي معلومات صحيحة  نتيجة للخوف والتوتر فهي ترسل للعقل إشارات عصبية ذات معلومات غير حقيقية مشوهة لا يمكن الأعتماد على الإنطباع الناتجه عنها  مما يسبب تشتيت في العقل وعدم القدرة على التفكير السليم  .

أسباب التوتر العصبي:

الخوف
في الحقيقة الخوف هنا ليس بسبب حدوث مشكلة ما في المستقبل ولكن يكون بسبب إعتقاد الشخص في عدم قدرته على مواجهة تلك المشكلة , لأنه ببساطة إذا علم الشخص بوجود مشكلة  ما آتية وهو على تمام اليقين بقدرته على حلها فلن يصاب بالتوتر العصبي ربما بعض القلق او التوتر  الطبيعي والصحي ايضا .
اذا المشكلة في عدم قدرته على حل المشكلة وليست في المشكلة بذاتها.

عدم الثقة بالنفس
وهنا تعتمد على شخصية الفرد والتربية والبيئة التي عاش أو يعيش فيها , ثقة الشخص بنفسة العامل الأول  في كيفية الحماية من أي توتر أو ضغط نفسي  ،وهنا كلما زادت الثقة بالنفس كلما كنت قادر على التفكير السليم وبالتالي مواجهة المشكلات وعندها يقل الخوف والتوتر وعدم التعرض للتوتر العصبي.

طبيعة الشخص 
الأشخاص الأكثر عرضة للتوتر العصبي هم الأكثر حساسية وفرط في الإهتمام بالأشياء.
من الطبيعي والمهم أن يكون الإنسان على قدر من المبالاه والإحساس بالأخرين و أن يكون إنسان صاحب مباديء وقيم ولكن كل شيء بقدر والإفراط  حتى في المشاعر والعمل  من الخطأ ،وعلى الإنسان أن يكون وسط في كل شيء فلا إفراط ولا تفريط.
وهناك الكثير من الأشخاص من تؤرقهم كلمة أو فعل بسيط  سواء خطأ إرتكبوه على المستوى العملي أو الإنساني .
على رسلك و اهدأ عليك أن تعلم  أنه من الطبيعي أن تخطيء ويخطيء الأخرون  وأن  تسامح ويسامحك الأخرون ...بسط مشاعرك ولا تجعلها معقدة.

كيفية التقليل من التوتر العصبي

في البداية يجب أن نعرف أن التوتر العصبي لا يتم التخلص منه أو معالجته بشكل سريع لذلك فحل هذه المشكلة يكون تدريجيا وعلى الجانبين الجسدي والنفسي.

بالنسبة للجانب النفسي:
اولا محاولة التقليل من هول المشكلة لأنه في الغالب  المشكلة لا تكون  بالحجم الذي يتصوره المريض  وذلك عن طريق ترك المشكلة والخوف  منها نهائيا ،وذلك  يتم بان تلهي نفسك  بشيء آخر مثل ممارسة الرياضة ،الذهاب والخروج لأماكن مع مجموعات  المهم  ان لا تكون وحدك.

الحصول على طاقة ايجابية بأي شكل 
وأكثر الأشياء للحصول على هذه الطاقة هي فعل أي شيء خير كمساعدة أحد الأشخاص سواء ماديا أو معنويا أو جسديا  , مثلا زيارة مريض  ,مساعدة مسن ، اي شيء يجعل احدهم  سعيدا فهذا حتما سيؤثر عليك وعلى حالتك النفسية بشكل إيجابي  .
الألتزام الديني بالصلاة  قراءة القرآن واللجؤ الى الله ، التقرب من الأشخاص الموثوق فيهم ممن يستمع لك و يعطيك النصيحة ويعيد لك بعض ما افقده الشيطان من ثقتك بالله .

أن تستمع لمشاكل الآخرين
تجاربهم وهذا من أكثر الأشياء التي تعيد للشخص بعض اتزانه  والنظرة الى مشكلته بشكل غير مبالغ فيه ومعرفة انه ليس وحده من يتعرض للمشكلات او الخوف وانه يستطيع أن يتغلب عليها كغيره.
5-هناك بعض الحالات التي تستدعي الذهاب إلى الطبيب النفسي وتحتاج  أيضا لتناول الأدوية للمساعده في العلاج
 وفي كل مرة ستجد أنك تستطيع الجلوس والتفكير في حل للمشكلة بشكل اكثر هدوء.

بالنسبة لمعالجة آثار التوتر العصبي الجسدية:


  • تعويض الجسم بما فقده من معادن وفيتامينات( كالسيوم , ماغنيسيوم , فيتامين (د) , (أ),(ب),(ج) )
  • التقليل من السكريات والنشويات وأكل الخضروات والفاكهة.
  • ممارسة الرياضة.
  • ايضا متابعة الحالة الصحية بعمل تحاليل السكري وقياس الضغط والذهاب للطبيب ان وجدت مشكلة.


كيفية الوقاية من التوتر العصبي


  • أن تثق بنفسك وبقدراتك التي منها تستطيع مواجهة المشكلات وحلها بدون توتر أو خوف.
  • عدم الأفراط في مشاعر الغضب والفرح والتعلق بالأشياء خذ المواضيع ببساطة أكثر ولا تحملها أكثر ما تستحق.
  • وفي النهاية كن دائما مع الله ولا تركن لشيطانك فسيكون الله عون لك في كل أزماتك.